د. عبدالله القفاري

ماردونا اسطورة التاريخ

عشت حقبة سوداء في حياتي

تشكل المخدرات تهديداً خطيراً للمجتمعات حول العالم، وتكثف الدول جهودها لمكافحة هذه الآفة الشديدة كما تشير إحصائيات الأمم المتحدة وفقا لتقرير المخدرات العالمي 2021 الى أنه يعاني حوالي 275 مليون شخص في العالم من استخدام المواد المخدرة مايشكل نسبته 5.5% من سكان العالم والذين تتراوح أعمارهم مابين 15 و64 عامًا وتسبب هذه المشكلة في موت أكثر من 500 ألف شخص سنوياً والى جانب ذلك كله فان المملكة العربية السعودية تلعب دوراً مهما في مكافحة المخدرات والحد من انتشارها في ضوء رؤيا 2030 والتي قدمها ودعمها ولي العهد صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان ومن خلال إقامة الحدود الشرعية ومحاربة المروجين والتوعية المجتمعية وماتقوم به الدولة أيضا الآن من حملة وطنية كبيرة والتي تشارك فيها جميع الجهات الحكومية وعلى نطاق واسع وعلى جميع الاصعدة والمستويات سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص أو القطاع الثالث.

توصيات لمكافحة المخدرات

في هذا المقال، نستعرض عدد من التوصيات والنقاط المهمة والتي ارجوا ان تساهم في تطوير خطة استراتيجية وطنية شاملة ومستمرة للقضاء على ظاهرة المخدرات وتقديمها كلبنة تساعد مجتمعاتنا للقضاء على آثار هذه الآفة العالمية ومن ذلك مايلي:

  1. التعليم المبكر: يجب ان نقدم المعلومات حول المخدرات وأضرارها للأطفال والمراهقين في المدارس والأندية والمؤسسات التعليمية وحتى المراحل الجامعية مع اقامة المعارض المتخصصة بأستمرار.

  2. دور الأسرة: تشجيع الأهل على توجيه أبنائهم وتوعيتهم بشأن المخدرات والإدمان وكيفية تجنبها والوقاية منها وأهمية العلاج مبكرا في هذا الجانب.

  3. التوعية الإعلامية: استخدام وسائل الإعلام المختلفة (التلفزيون، الإنترنت، الإذاعة) لنشر المعلومات حول المخدرات وأضرارها عبر صناعة مواد اعلامية محترفة وبثها وعبر السوشل ميديا.

  4. المحاضرات والندوات والمعارض: تنظيم محاضرات وندوات ومعارض توعوية حول المخدرات وآثارها على الصحة والمجتمع في عدة اماكن كالمدارس والاسواق والنوادي الرياضية والموسسات الحكومية الكبرى.

  5. البرامج الوقائية: تنفيذ برامج وقائية تستهدف مجموعات عرضة للإدمان مثل الشباب والمراهقين والرياضيين والمشاهير.

  6. التعاون المؤسسي: تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية بمكافحة المخدرات (الحكومية، المدارس، المنظمات الأهلية) وتنفيذ حملات باستمرار طوال العام لمكافحة تهريب المواد المخدرة داخليا وعبر الحدود وتنظيم الجهود الأمنية للقضاء على شبكات ترويج المخدرات وزيادة التعاون مع الدول الأخرى في هذا المجال.

  7. تعزيز المشاركة المجتمعية: دعوة أفراد المجتمع للمشاركة في جهود مكافحة المخدرات ودعم التوعية في ذلك.

  8. دور المؤثرين والمشاهير والقدوة: توظيف المشاهير والأشخاص الذين لهم نفوذ وتأثير على المجتمع ليكونوا قدوة في مواجهة المخدرات والإدمان والتحذير من خطورتها الى جانب ذلك القيام بنشر قصص وصور للمشاهير والرياضيين ورجال الاعمال الشباب الذي دمرت المخدرات حياتهم وقضت على مستقبلهم.

  9. توفير برامج العلاج والدعم: توفير برامج علاجية ودعم نفسي للأفراد المتأثرين بالمخدرات وذويهم وتحسين البنية التحتية لمراكز العلاج وإعادة التأهيل مع إقامة منتجعات صحية متخصصة في جميع مناطق المملكة وتشجيع القطاع الخاص والثالث للمشاركة في ذلك بالتعاون مع الخبرات الدولية.

  10. التوعية عن التشريعات: نشر معلومات حول القوانين والعقوبات المتعلقة بتعاطي وتجارة المخدرات لزيادة الوعي حول تبعات التعاطي القانونية مع دعم الدراسات والبحوث العلمية حول آثار المخدرات وسبل مكافحتها.

  11. تفعيل القوانين والتشريعات: المحلية والدولية وتعزيز الرقابة على المواد المستخدمة في تصنيع المخدرات من خلال الجهات الصحية والرقابية وخاصة هئية الغذاء والدواء والجهات المعنية في مكافحة المخدرات والمنشطات الرياضية.

  12. إنشاء مؤسسات تطوعية سرية تعمل على استقبال التبليغات عن المدمنين ومساعدتهم في العلاج والتغيير وفي حال عدم تعاون المدمن يتم احالته للجهات القانونية والقضايا للتعامل معه بالقوة.

وختاما

لاننسى مقولة اسطورة كرة القدم العالمية دييغو مارادونا وأحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ حيث قال عن تجربته مع المخدرات في إحدى المقابلات: "عشت حقبة سوداء لا أتمنى أن يعيشها أي انسان في العالم ربما أكون شخصاً محظوظاً بعائلتي وبوجود حفيدي لقد ساعدوني على تخطي هذه الأزمة". ومع ذلك عانى من مشاكل متعلقة بالتعاطي مما سبب في انخفاض مستوى موهبته وأدائه وتأثرت حياته المهنية والشخصية والاسرية بشكل كبير وفي نهاية المطاف ادت المخدرات إلى مشاكل صحية جسيمة كانت سببا في وفاته المبكرة عن عمر يناهز 60 عامًا.